العزل المنزلي …. كيف يمكن تطبيقه
العزل المنزلي …. كيف يمكن تطبيقه

لم يعد تشخيص الإصابة بفيروس كوفيد-19 يعني بالضرورة دخول المستشفى؛ فكثير من الحالات الخفيفة يمكن التعامل معها في المنزل، لكن ذلك لا يعني الاستهانة بالمرض أو تجاهل علامات الخطر.

وتختلف شدة الإصابة من شخص إلى آخر، كما تختلف الحاجة إلى الرعاية الطبية بحسب العمر والحالة الصحية والأمراض المزمنة وعوامل الخطورة. لذلك فإن أهم خطوة هي معرفة متى تكون الرعاية المنزلية مناسبة، ومتى يجب طلب المساعدة الطبية.

ما المقصود بالعزل والرعاية المنزلية؟

الرعاية المنزلية تعني أن يبقى المصاب الذي لا يحتاج إلى دخول المستشفى في المنزل، مع تقليل مخالطته لبقية أفراد الأسرة، وتحسين التهوية، ومراقبة حالته الصحية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المصابين بأعراض خفيفة يمكن في كثير من الحالات رعايتهم في المنزل إذا كانت حالتهم الصحية والبيئة المنزلية تسمحان بذلك، بينما يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات إلى تقييم طبي مبكر.

الرعاية المنزلية ليست علاجًا ذاتيًا؛ بل هي متابعة للمصاب مع الاستعداد للتواصل مع الطبيب عند الحاجة.

1. قلل مخالطة المصاب لبقية أفراد الأسرة

إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا، فمن الأفضل أن يقيم في غرفة منفصلة قدر الإمكان، وأن يقلل مخالطته للآخرين.

وإذا كان المنزل يسمح بذلك، فمن الأفضل تخصيص مكان مستقل للنوم والراحة للمصاب، مع تقليل مشاركة الأماكن المغلقة مع بقية أفراد الأسرة.

ويُفضّل أن يكون الشخص الذي يقدم الرعاية للمصاب واحدًا قدر الإمكان، وأن يكون من الأشخاص الأصحاء وغير المعرضين بدرجة مرتفعة لمضاعفات كوفيد-19.

2. اهتم بالتهوية

التهوية الجيدة من أهم الإجراءات داخل المنزل.

افتح النوافذ عندما يكون ذلك آمنًا ومناسبًا، وحاول تجديد الهواء باستمرار، خصوصًا إذا اضطر المصاب إلى مشاركة مساحة داخلية مع الآخرين.

فالفيروس ينتقل بصورة أساسية عبر الجسيمات التنفسية، ويزداد خطر انتقال العدوى في الأماكن المغلقة سيئة التهوية.

3. ارتدِ الكمامة عند المخالطة

إذا اضطررت إلى دخول غرفة المصاب أو مشاركة مكان مغلق معه، فإن ارتداء كمامة جيدة ومناسبة يقلل من احتمال انتقال العدوى.

كما ينبغي للمصاب نفسه ارتداء الكمامة عندما يكون بالقرب من الآخرين إذا كان قادرًا على ذلك، مع مراعاة عمره وحالته الصحية.

وتظل التهوية وتقليل المخالطة ونظافة اليدين من الإجراءات المهمة إلى جانب الكمامة.

4. اغسل يديك باستمرار

احرص على تنظيف يديك بالماء والصابون بصورة منتظمة، وخاصة:

  • قبل التعامل مع الطعام.
  • بعد التعامل مع المصاب.
  • بعد لمس الأدوات التي يستخدمها.
  • بعد السعال أو العطس.
  • بعد تنظيف الأسطح.

ويمكن استخدام مطهر يدين كحولي عندما لا يتوفر الماء والصابون.

5. لا تشارك الأدوات الشخصية

من الأفضل عدم مشاركة المصاب في:

  • الأكواب.
  • أدوات الطعام.
  • المناشف.
  • أدوات العناية الشخصية.

وبعد استخدام الأطباق والأكواب وأدوات الطعام يمكن تنظيفها جيدًا بالماء والمنظف، ولا يلزم التخلص منها لمجرد استخدامها من جانب المصاب.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتنظيف الأدوات والأسطح التي يلمسها المصاب بصورة منتظمة.

6. نظف الأسطح كثيرة اللمس

اهتم بتنظيف الأسطح التي تلامسها الأيدي بصورة متكررة، مثل:

  • مقابض الأبواب.
  • مفاتيح الإضاءة.
  • أسطح الطاولات.
  • أجهزة التحكم عن بعد.
  • الهواتف والأجهزة التي يستخدمها أكثر من شخص.

والهدف هو الحفاظ على نظافة البيئة المنزلية، مع التركيز خصوصًا على الأسطح كثيرة الاستخدام بدل تحويل المنزل كله إلى منطقة تعقيم مستمر.

7. راقب حالة المصاب

لا تكتفِ بمعرفة أن نتيجة الاختبار إيجابية، بل تابع تطور الأعراض.

راقب مثلًا:

  • درجة الحرارة عند الحاجة.
  • مستوى النشاط والإرهاق.
  • القدرة على تناول السوائل والطعام.
  • ظهور السعال أو زيادة حدته.
  • وجود ضيق في التنفس.
  • ظهور ألم أو ضغط في الصدر.
  • أي تغير غير معتاد في الوعي أو السلوك.

وقد يوصي الطبيب باستخدام جهاز قياس الأكسجين في الدم لبعض المرضى، خصوصًا الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات. وإذا تم استخدام جهاز قياس الأكسجين، فيجب معرفة طريقة استعماله وقراءة نتائجه بصورة صحيحة.

لا تعتمد على رقم واحد فقط؛ اتجاه القراءات والأعراض والحالة العامة كلها مهمة.

8. متى يجب طلب الرعاية الطبية فورًا؟

هناك أعراض لا ينبغي معها الاكتفاء بالرعاية المنزلية.

اطلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور:

  • صعوبة واضحة في التنفس.
  • ألم أو ضغط مستمر في الصدر.
  • ارتباك أو تغير ملحوظ في الوعي.
  • صعوبة في الاستيقاظ أو البقاء مستيقظًا.
  • تغير لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق أو الرمادي.
  • تدهور واضح أو سريع في الحالة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بطلب الرعاية الطبية فورًا عند ظهور صعوبة التنفس أو ألم الصدر أو الارتباك أو فقدان القدرة على الكلام أو الحركة.

9. ماذا عن جهاز قياس الأكسجين؟

قد يستخدم الطبيب جهاز قياس التأكسج النبضي لمتابعة مستوى الأكسجين لدى بعض المصابين.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن انخفاض الأكسجين يمكن أن يحدث حتى دون ظهور ضيق تنفس واضح، ولذلك قد يكون الجهاز مفيدًا لبعض المرضى عند استخدامه بالطريقة الصحيحة وتحت توجيه طبي.

لكن لا تستخدم قراءة الجهاز وحدها لاتخاذ قرار علاجي؛ فإذا كانت القراءة منخفضة أو تتجه إلى الانخفاض، تواصل مع مقدم الرعاية الصحية، وخصوصًا إذا ترافق ذلك مع أعراض مقلقة.

10. لا تتناول أدوية أو مكملات من تلقاء نفسك

من أهم التعديلات التي يجب إدخالها على النصائح القديمة المتعلقة بكوفيد-19 عدم التعامل مع فيتامين C أو فيتامين D أو الزنك أو غيرها باعتبارها روشتة ثابتة لعلاج الفيروس.

كما لا ينبغي تناول المضادات الحيوية أو الكورتيزون أو الأدوية المضادة للفيروسات أو الأكسجين من تلقاء نفسك.

بعض علاجات كوفيد-19 قد تكون مفيدة لفئات معينة من المرضى، خصوصًا الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة الشديدة، لكن اختيار العلاج وتوقيته يعتمد على الحالة الطبية ويجب أن يتم بواسطة الطبيب.

11. اهتم بالسوائل والراحة

في الحالات الخفيفة، يحتاج الجسم إلى الراحة والسوائل والتغذية المناسبة وفق قدرة المريض.

يمكن تناول الطعام المعتاد والمتوازن، وشرب السوائل بانتظام، وعدم إجبار المريض على تناول كميات كبيرة من الطعام إذا كان فاقدًا للشهية.

ولا توجد حاجة إلى وصفات شعبية أو أعشاب باعتبارها علاجًا مثبتًا لكوفيد-19.

12. ماذا عن مدة العزل؟

هذه نقطة مهمة لأن النصائح القديمة التي كانت تحدد مدة عزل ثابتة لجميع المصابين لم تعد مناسبة كقاعدة عامة.

تختلف توصيات البقاء في المنزل والعودة إلى الأنشطة بحسب البلد والجهة الصحية والحالة والأعراض، لذلك يجب اتباع الإرشادات المحلية الحالية بدل الاعتماد على مدة كانت مناسبة في بداية الجائحة.

والقاعدة العملية المهمة هي تجنب مخالطة الآخرين عندما تكون مريضًا، والعودة إلى الأنشطة المعتادة تدريجيًا عندما تتحسن حالتك، مع الالتزام بأي تعليمات صحية محلية سارية.

ماذا عن أفراد الأسرة؟

لا ينبغي أن يتحول المنزل إلى مصدر خوف دائم.

يكفي التركيز على الإجراءات الأكثر فاعلية:

تهوية جيدة + تقليل المخالطة + كمامة عند الحاجة + نظافة اليدين + عدم مشاركة الأدوات الشخصية + متابعة الأعراض.

وإذا كان أحد أفراد الأسرة من كبار السن أو يعاني من مرض مزمن أو ضعف في المناعة، فمن الأفضل تقليل تعرضه للمصاب قدر الإمكان، لأن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة الشديدة.

نقطة مهمة عن المقالات القديمة عن كورونا

إذا كنت تقرأ نصائح منشورة في عام 2020 أو 2021، فلا تفترض أن كل ما ورد فيها لا يزال صالحًا.

فقد تغيرت المعرفة الطبية بمرور الوقت، وتغيرت كذلك سلالات الفيروس، واللقاحات، والعلاجات، وتوصيات العزل والرعاية المنزلية.

لذلك يجب تحديث أي محتوى قديم عن كوفيد-19 قبل إعادة نشره، خصوصًا عندما يتضمن أدوية أو جرعات أو مددًا محددة للعزل أو توصيات علاجية.

الخلاصة

يمكن التعامل مع كثير من حالات كوفيد-19 الخفيفة في المنزل، لكن الرعاية المنزلية الآمنة لا تعني تجاهل المرض.

اجعل هدفك هو تقليل انتقال العدوى، وراحة المصاب، ومراقبة تطور الأعراض، ومعرفة علامات الخطر التي تستدعي التدخل الطبي.

أفضل رعاية منزلية ليست كثرة الأدوية، وإنما المعلومة الصحيحة والمتابعة الجيدة والتصرف السريع عند ظهور علامات الخطر.

إذا وجدت هذا المقال مفيدًا، شاركه مع أسرتك وأصدقائك، فقد تساعد معلومة صحيحة شخصًا على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

ونرحب بملاحظات الأطباء والمتخصصين والقراء؛ يسعدنا تصحيح أي معلومة تحتاج إلى مراجعة وتحديث المحتوى باستمرار.

فريق زد معرفة — نكتب المعرفة، ونراجعها، ونحرص على أن تصل إليك بصورة أوضح وأكثر دقة.

 شراء اثاث مستعمل بالرياض   بيتي فايبر   شركة عزل فوم بجدة   شركة ترميم منازل بحائل   جهاز كشف اعطال الكابلات تحت الأرض   شركة تسليك مجاري 
 شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات