هل تشعرين أن جسمكِ تغيّر كثيرًا بعد الحمل والولادة، وتتمنين استعادة نشاطكِ ووزنكِ السابق؟
لا تقلقي، فاستعادة لياقتكِ بعد الولادة تحتاج إلى الصبر والتغذية المتوازنة والنشاط البدني التدريجي، وليس إلى اتباع حمية قاسية أو محاولة إنقاص الوزن بسرعة.
ويمكنكِ البدء بتعديل اختياراتكِ الغذائية تدريجيًا، مع منح جسمكِ الوقت الكافي للتعافي.
بعد الولادة لا تجعلي هدفكِ هو إنقاص الوزن بأسرع وقت، بل امنحي جسمكِ التغذية التي يحتاج إليها ليستعيد قوته ولياقته تدريجيًا.
نظام غذائي مقترح بعد الولادة
يمكنكِ الاستفادة من هذا النموذج كفكرة لوجبات متوازنة، مع تعديل الكميات وفق احتياجاتكِ اليومية.
الإفطار
تناولي بيضتين أومليت، ويمكنكِ إضافة الجبن أو السبانخ للحصول على وجبة غنية بالبروتين والعناصر الغذائية.
الوجبة الخفيفة الأولى
تناولي كمية مناسبة من الحمص مع الخضراوات الطازجة مثل الخيار أو الفلفل الأحمر أو البروكلي.
الغداء
يمكنكِ تناول:
- سلمون مشوي.
- هليون أو خضراوات أخرى.
- طبق سلطة خضراء.
- كمية مناسبة من تتبيلة صحية مثل زيت الزيتون.
الوجبة الخفيفة الثانية
لديكِ أكثر من اختيار، مثل:
- شطيرة من الديك الرومي والجبن.
- أو كوب من الزبادي مع كمية مناسبة من اللوز.
- أو الزبادي مع بعض العنب.
العشاء
تناولي قطعًا من صدر الدجاج مع البروكلي وطبق من السلطة، ويمكنكِ إضافة كمية مناسبة من زيت الزيتون.
احرصي على تنويع مصادر البروتين، وأضيفي الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة إلى وجباتكِ بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.
ما الأطعمة التي تحتاجين إليها بعد الولادة؟
يعتمد احتياجكِ الغذائي على حالتكِ الصحية، ومستوى نشاطكِ، وما إذا كنتِ ترضعين طفلكِ طبيعيًا أم لا.
وبشكل عام، احرصي على الحصول على مصادر متنوعة من:
- البروتين مثل الأسماك والدجاج والبيض والبقوليات.
- الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات.
- الخضراوات والفواكه المتنوعة.
- الحبوب الكاملة.
- الماء والسوائل الكافية.
ولا تهملي الوجبات بسبب انشغالكِ برعاية طفلكِ، فمرحلة ما بعد الولادة تحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية.
متى تبدئين ممارسة الرياضة؟
لا تتعاملي مع الرياضة بعد الولادة باعتبارها وسيلة سريعة لإنقاص الوزن.
ابدئي بالتدريج وبحسب حالتكِ الصحية ونوع الولادة وتوجيه طبيبكِ، خاصة إذا كانت الولادة حديثة أو كانت لديكِ أي مضاعفات.
يمكن أن يكون المشي الخفيف نقطة بداية مناسبة لكِ عندما يسمح وضعكِ الصحي بذلك، ثم يمكنكِ زيادة النشاط تدريجيًا.
كما يمكن أن تساعدكِ التمارين المناسبة لعضلات قاع الحوض على استعادة قوتها بعد الحمل والولادة.
ابدئي بالقدر الذي يستطيع جسمكِ تحمله، ثم زيدي نشاطكِ تدريجيًا بدلًا من الضغط على نفسكِ منذ البداية.
كيف تمارسين الرياضة مع وجود طفلكِ؟
قد تشعرين أن رعاية طفلكِ لا تترك لكِ أي وقت لممارسة الرياضة، لكن يمكنكِ استغلال بعض الأنشطة اليومية بطريقة بسيطة.
فمثلًا، يمكنكِ اصطحاب طفلكِ في عربة الأطفال أثناء المشي، عندما يكون ذلك مناسبًا وآمنًا.
كما يمكنكِ ممارسة بعض الحركات الخفيفة في المنزل بعد الحصول على الموافقة الطبية المناسبة، بدلًا من الشعور بأنكِ بحاجة إلى ساعة كاملة يوميًا للرياضة.
لكن لا تستخدمي طفلكِ كوزن إضافي في التمارين، ولا ترفعيه لأعلى بهدف تدريب ذراعيكِ إذا كان ذلك قد يعرضه للسقوط أو الإصابة.
لا تنسي صحتكِ النفسية
الاهتمام بجسمكِ بعد الولادة لا يعني التركيز على الوزن فقط.
فالنوم المتقطع، والمسؤوليات الجديدة، والتغيرات الهرمونية، والإرهاق قد تجعل هذه المرحلة صعبة عليكِ.
لذلك اطلبي المساعدة من زوجكِ أو أفراد عائلتكِ عندما تحتاجين إلى الراحة أو ممارسة نشاط بسيط أو الحصول على بعض الوقت لنفسكِ.
وإذا شعرتِ بحزن شديد أو فقدان اهتمام بالأشياء التي تحبينها أو أعراض نفسية مستمرة، فلا تترددي في التحدث مع طبيب أو مختص.
استعادة وزنكِ تحتاج إلى وقت
جسمكِ مرّ بتغيرات كبيرة خلال الحمل والولادة، ولذلك لا تتوقعي أن يعود إلى وزنه السابق خلال أيام قليلة.
ركزي على الغذاء المتوازن، والحركة التدريجية، والنوم والراحة قدر الإمكان، واجعلي هدفكِ استعادة صحتكِ وقوتكِ أولًا.
ومع الوقت، يمكنكِ الوصول إلى وزن مناسب بطريقة أكثر أمانًا واستدامة.
تذكري: أفضل رجيم بعد الولادة ليس الأسرع، وإنما النظام الذي يمنحكِ التغذية والطاقة التي تحتاجين إليها ويحافظ على صحتكِ أثناء استعادة لياقتكِ.
زد معرفة.. فالمعرفة كنز لا يفنى.

