هل تشعرين بألم أو تيبس في مؤخرة الرقبة بعد ساعات طويلة أمام الحاسوب؟ 🤔
قد لا تكون المشكلة في عدد ساعات العمل وحده، وإنما في وضعية الجلوس وارتفاع الشاشة أيضًا.
فالشاشة الموضوعة في مستوى مرتفع قد تجبرك على إبقاء الرأس والرقبة في وضعية غير مريحة لفترات طويلة، وهو ما قد يزيد إجهاد عضلات الرقبة والكتفين. لذلك، فإن ضبط الشاشة بطريقة صحيحة يمكن أن يجعل ساعات العمل أكثر راحة.
كيف تضبطين ارتفاع شاشة الحاسوب؟
من أهم الخطوات أن تكون الشاشة في موضع يسمح لك بالنظر إليها دون الحاجة إلى رفع الرأس أو خفضه بشكل واضح.
والقاعدة العملية البسيطة هي:
- اجعلي الجزء العلوي من الشاشة عند مستوى العين أو أسفله قليلًا.
- اجعلي الشاشة أمامك مباشرة، بدلًا من وضعها إلى أحد الجانبين.
- اضبطي ميل الشاشة بحيث تستطيعين رؤيتها بوضوح دون إمالة الرقبة إلى الأمام أو الخلف.
- حافظي على وضعية رأس طبيعية أثناء القراءة والعمل.
ولا يعني ذلك أن هناك ارتفاعًا واحدًا مثاليًا يناسب الجميع؛ فحجم الشاشة، وطول المستخدم، وطريقة الجلوس، وطبيعة العمل كلها عوامل تؤثر في الوضعية المناسبة.
كم يجب أن تكون المسافة بين العين والشاشة؟
يُنصح بوضع الشاشة على مسافة مريحة تسمح بقراءة النصوص دون الحاجة إلى الاقتراب منها.
وتذكر بعض إرشادات بيئة العمل المكتبي مسافة تقارب 50 إلى 70 سنتيمترًا، مع إمكانية تعديلها وفق حجم الشاشة ودقة العرض وقدرة المستخدم على القراءة بوضوح.
الأهم من الالتزام برقم ثابت هو ألا تضطر إلى مد رقبتك إلى الأمام أو تضييق عينيك لرؤية المحتوى.
ماذا عن حجم الخط؟
إذا وجدتِ نفسك تقتربين من الشاشة باستمرار لقراءة النص، فالمشكلة قد لا تكون في المسافة فقط.
جرّبي أولًا تكبير حجم الخط أو نسبة العرض في نظام التشغيل أو البرنامج الذي تستخدمينه، بدلًا من تقريب وجهك من الشاشة.
هذه الخطوة البسيطة قد تساعد على تقليل إجهاد العين والحفاظ على وضعية رقبة أكثر راحة.
لا تنسي وضعية الجسم بالكامل
حتى مع ضبط الشاشة بطريقة صحيحة، قد تستمر آلام الرقبة إذا كانت وضعية العمل غير مناسبة.
احرصي على:
- إبقاء الكتفين في وضع مريح وغير مرفوع.
- دعم أسفل الظهر قدر الإمكان.
- وضع القدمين بصورة مستقرة على الأرض.
- إبقاء لوحة المفاتيح والفأرة في موضع يسمح للذراعين بالاسترخاء.
- تغيير وضعية الجسم والحركة بانتظام بدل البقاء في الوضع نفسه لساعات طويلة.
خذي استراحة قبل أن تبدأ الرقبة بالشكوى
إذا كان عملك يتطلب الجلوس أمام الحاسوب لفترات طويلة، فلا تجعلي تعديل الشاشة هو الحل الوحيد.
قومي من مكانك بانتظام، حرّكي جسمك، وغيّري وضعية العمل. فالحركة المنتظمة خلال يوم العمل جزء مهم من تقليل الآثار الناتجة عن الجلوس الطويل.
الخلاصة
إذا كان الحاسوب جزءًا أساسيًا من يومك، فلا تستهيني بوضعية الشاشة. شاشة مرتفعة جدًا أو منخفضة جدًا قد تدفعك إلى وضعية غير مريحة للرقبة، بينما يساعد ضبطها في مستوى مناسب مع الحفاظ على مسافة مشاهدة مريحة ووضعية جلوس سليمة على جعل بيئة العمل أكثر راحة.
وإذا كان ألم الرقبة مستمرًا أو شديدًا، أو يصاحبه تنميل أو ضعف في الذراعين أو أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب بدل الاكتفاء بتعديل وضعية المكتب.
تدقيق ومراجعة المعلومات الصحية
تمت مراجعة المعلومات الصحية الواردة في هذا المقال وتدقيقها وفق المبادئ العامة لسلامة بيئة العمل واستخدام الحاسوب، مع تجنب التعميمات التي قد توحي بأن ارتفاع الشاشة هو السبب الوحيد لآلام الرقبة، وذلك من خلال قسم العلوم الصحية بمركز أبحاث موقع زد معرفة، بهدف تقديم معلومات صحية دقيقة ومفيدة للقارئ.
مراجعة الصياغة اللغوية
تمت مراجعة المقال لغويًا ونحويًا، وتصحيح الأخطاء الإملائية وعلامات الترقيم وتحسين ترابط الأفكار ووضوحها، من خلال قسم الدراسات اللغوية بمركز أبحاث موقع زد معرفة، مع الحفاظ على الأسلوب التثقيفي المبسط الذي يميز محتوى الموقع.
زد معرفة — لأن المعلومة الصحيحة تساعدك على حياة أفضل.

