الإثمد والكحل.. أسرار وفوائد
يُعد الكحل من مستحضرات الزينة المعروفة منذ القدم، وقد ارتبط استعمال الإثمد بالعادات العربية والإسلامية القديمة، كما وردت أحاديث في فضل الاكتحال بالإثمد.
ما هو الإثمد؟
الإثمد هو اسم يُطلق على معدن الأنتيمون ومركباته، وقد كان يُستخدم قديمًا في صناعة الكحل.
لكن من المهم الانتباه إلى أن مساحيق الكحل التقليدية قد تختلف في تركيبها، وبعض المنتجات غير الموثوقة قد تحتوي على معادن ثقيلة ضارة، لذلك لا ينبغي استخدام أي مسحوق مجهول المصدر بالقرب من العين.
فوائد الكحل للعين
ارتبط استخدام الإثمد قديمًا بالعناية بالعين والزينة، ونُسب إليه عدد من الفوائد في الموروث الطبي القديم.
أما من الناحية الطبية الحديثة، فلا توجد أدلة كافية تثبت أن كحل الإثمد يعالج أمراض العين أو يحسن قوة الإبصار أو ينبت الرموش.
كما أن وضع أي مسحوق غير معقم داخل العين أو على حواف الجفن قد يؤدي إلى تهيج العين أو حدوث عدوى، خاصة إذا كان المنتج ملوثًا.
هل يمكن أن يكون الكحل ضارًا؟
نعم، تعتمد سلامة الكحل بدرجة كبيرة على تركيبه ومصدره. بعض أنواع الكحل التقليدي قد تحتوي على الرصاص، وهو معدن سام يمكن أن يسبب أضرارًا صحية، خصوصًا لدى الأطفال والحوامل.
لذلك يُفضل اختيار مستحضرات تجميل مخصصة للعين من مصادر موثوقة، والتأكد من أنها خضعت لاختبارات السلامة، وعدم مشاركة قلم الكحل أو مستحضرات العين مع الآخرين.
نصائح عند استخدام الكحل
- اختاري منتجًا مخصصًا للاستخدام حول العين ومن مصدر موثوق.
- تجنبي المنتجات مجهولة المكونات أو غير المعبأة بطريقة سليمة.
- لا تستخدمي الكحل إذا ظهرت علامات تهيج أو احمرار في العين.
- لا تشاركي مستحضرات العين مع الآخرين.
- تجنبي إدخال المساحيق مباشرة داخل العين.
- إذا ظهرت آلام أو إفرازات أو تشوش في الرؤية بعد استخدام الكحل، أوقفي استعماله واستشيري طبيب العيون.
الكحل بين التراث والطب الحديث
يبقى استعمال الإثمد والكحل جزءًا من التراث العربي والإسلامي، لكن من المهم التفريق بين ما ورد في الموروث من فوائد وبين ما أثبتته الدراسات الطبية الحديثة.
فالحفاظ على صحة العين لا يعتمد على الكحل، وإنما على النظافة، واستخدام مستحضرات آمنة، وإجراء فحوص العين عند الحاجة.

