10 فوائد للتنفس العميق.. كيف يمكن أن يساعدك على تحسين صحتك؟
التنفس عملية تلقائية نقوم بها طوال اليوم دون أن نفكر فيها، لكن طريقة التنفس نفسها يمكن أن تتغير تبعًا للتوتر والقلق والنشاط البدني. وقد أصبحت تمارين التنفس البطيء والعميق موضع اهتمام متزايد في الدراسات الحديثة، خصوصًا فيما يتعلق بالاسترخاء وتقليل التوتر وتحسين بعض المؤشرات الفسيولوجية.
ولا يعني ذلك أن التنفس العميق علاج لجميع المشكلات الصحية، لكنه قد يكون وسيلة بسيطة ومجانية تساعدك على تهدئة الجسم والعقل عند ممارسته بطريقة صحيحة ومنتظمة. وتشير مراجعات علمية إلى أن تمارين التنفس المنظم يمكن أن تساعد في تقليل التوتر والقلق، مع اختلاف النتائج من شخص إلى آخر ومن تقنية إلى أخرى.
1. يساعدك على تخفيف التوتر والقلق
عندما تشعر بالتوتر، قد يصبح تنفسك أسرع وأكثر سطحية. ويمكن للتنفس البطيء والعميق أن يساعدك على تهدئة الجسم واستعادة نمط تنفس أكثر انتظامًا.
وتشير مراجعات للدراسات إلى وجود تأثير إيجابي لتمارين التنفس في خفض مستويات التوتر والقلق، خصوصًا عند ممارستها بانتظام وليس باعتبارها تمرينًا لمرة واحدة فقط.
2. يساعدك على الاسترخاء وصفاء الذهن
يمكن أن يكون التركيز على الشهيق والزفير وسيلة بسيطة لإبعاد انتباهك مؤقتًا عن الأفكار المسببة للتوتر.
فعندما تجلس بهدوء وتركز على تنفسك، فإنك تمنح نفسك فرصة للتباطؤ والابتعاد عن حالة الاستنفار التي قد تصاحب الضغوط اليومية.
ولهذا تدخل تمارين التنفس ضمن عدد من تقنيات الاسترخاء المستخدمة للمساعدة على التعامل مع الضغط النفسي.
3. قد يساعدك على خفض ضغط الدم
وجدت مراجعة وتحليل تلوي لعدد من التجارب العشوائية أن تمارين التنفس ارتبطت بانخفاض متواضع في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، إلى جانب انخفاض بسيط في معدل ضربات القلب.
لكن هذه النتائج لا تعني أن تمارين التنفس يمكن أن تحل محل علاج ارتفاع ضغط الدم الذي وصفه الطبيب.
4. يساعدك على التحكم في استجابتك للضغط
عندما تتعرض لموقف مزعج، قد تلاحظ تسارع ضربات قلبك وتغير نمط تنفسك وشعورك بالتوتر.
وقد يساعد التنفس البطيء والمنظم على تقليل الاستجابة الفسيولوجية المرتبطة بالضغط، ولذلك يمكن استخدامه كأداة بسيطة للتهدئة أثناء المواقف الم stressful.
وتشير الأدلة المتاحة إلى أن التنفس البطني أو الحجابي قد يساعد في تقليل بعض مؤشرات التوتر النفسي والفسيولوجي.
5. قد يحسن الشعور العام بالراحة
عندما يخف التوتر ويصبح التنفس أكثر انتظامًا، قد تشعر براحة أكبر وقدرة أفضل على التركيز في اللحظة الحالية.
ولا يعني ذلك أن التنفس العميق يرفع «هرمون السعادة» بصورة مباشرة كما كانت بعض المقالات القديمة تدعي، لكن تأثيره المحتمل في خفض التوتر والاسترخاء يمكن أن ينعكس إيجابيًا على شعورك العام.
6. يدعم كفاءة التنفس
توجد أنواع مختلفة من تمارين التنفس، ومن بينها التنفس الحجابي والتنفس بضم الشفتين، وقد دُرست هذه التقنيات لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الجهاز التنفسي.
وأظهرت مراجعة شملت عشرات التجارب أن بعض تقنيات التنفس يمكن أن تساعد في تخفيف ضيق التنفس وتحسين بعض جوانب جودة الحياة لدى المصابين بأمراض تنفسية مزمنة، وإن كانت الفائدة تختلف حسب الحالة والتقنية المستخدمة.
7. قد يساعدك على تحسين بعض مؤشرات صحة القلب
يرتبط التنفس بعمل الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يشارك في تنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم.
وقد وجدت الدراسات أن تمارين التنفس يمكن أن تؤثر بصورة إيجابية في بعض مؤشرات القلب والدورة الدموية، ومنها معدل ضربات القلب وضغط الدم.
لكن لا ينبغي فهم ذلك على أن التنفس العميق «يقوي القلب» أو يعالج أمراض القلب بمفرده.
8. قد يساعدك على التعامل مع بعض الآلام المرتبطة بالتوتر
قد يؤدي التوتر المستمر إلى زيادة الإحساس ببعض أنواع الألم أو يجعل التعامل معها أكثر صعوبة.
وتشير بعض الأبحاث إلى إمكانية استفادة بعض الأشخاص من تمارين التنفس والاسترخاء في إدارة الألم، لكن الأدلة تختلف بحسب نوع الألم والحالة الصحية.
لذلك يمكن النظر إلى التنفس كأداة مساعدة للاسترخاء، وليس كبديل للعلاج الطبي عند وجود ألم مستمر أو شديد.
9. قد يساعدك على تحسين جودة حياتك عند وجود بعض المشكلات التنفسية
تمارين التنفس لا تعني بالضرورة زيادة حجم الرئتين بصورة مباشرة، لكنها قد تساعد بعض الأشخاص على استخدام نمط تنفس أكثر كفاءة.
وفي مراجعة حديثة شملت 73 تجربة عشوائية لدى أشخاص يعانون من أمراض تنفسية خطيرة، ارتبطت بعض تقنيات التنفس بتحسن جودة الحياة، كما ساعدت بعض التقنيات على تخفيف ضيق التنفس.
10. يمنحك وسيلة بسيطة للتهدئة في أي وقت
من أهم مزايا تمارين التنفس أنها لا تحتاج إلى أجهزة أو مكان خاص.
يمكنك ممارسة التنفس البطيء لبضع دقائق أثناء الجلوس في المنزل أو في العمل أو قبل النوم، بشرط أن يكون ذلك مريحًا لك وألا يسبب لك دوخة أو ضيقًا في التنفس.
وإذا شعرت بالدوار أثناء التمرين، فتوقف وارجع إلى تنفسك الطبيعي.
طريقة بسيطة لممارسة التنفس العميق
إذا كنت ترغب في تجربة تمرين بسيط، اجلس في وضع مريح واتبع الخطوات التالية:
- اجلس وظهرك في وضع مريح.
- أرخِ كتفيك وعضلات وجهك.
- خذ شهيقًا هادئًا من الأنف دون إجبار نفسك على استنشاق كمية كبيرة من الهواء.
- دع البطن يتحرك بصورة طبيعية أثناء الشهيق.
- أخرج الهواء ببطء وهدوء.
- كرر العملية لعدة دقائق.
- توقف إذا شعرت بدوار أو انزعاج.
ليس الهدف أن تأخذ أكبر قدر ممكن من الهواء، وإنما أن تجعل تنفسك أبطأ وأكثر هدوءًا وانتظامًا.
هل التنفس العميق يطرد السموم من الجسم؟
تنتشر عبارة تقول إن الزفير يخرج نحو 70% من سموم الجسم، لكن هذه النسبة لا ينبغي اعتمادها كمعلومة طبية.
الرئتان تقومان بالفعل بوظيفة أساسية في التخلص من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات الأيض، لكن الجسم يعتمد على أجهزة وأعضاء متعددة للتعامل مع الفضلات والمواد غير المرغوبة، ولا يصح اختزال عملية «إزالة السموم» في التنفس وحده.
لذلك، فإن الفائدة الأكثر وضوحًا وتمتعًا بأدلة أفضل من تمارين التنفس تتمثل في الاسترخاء وتقليل التوتر وبعض التأثيرات الفسيولوجية مثل خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بصورة متواضعة.
هل التنفس العميق يجعل البشرة أكثر نضارة؟
لا توجد أدلة كافية للقول إن التنفس العميق وحده يزيل البقع الداكنة أو يزيد إنتاج الكولاجين أو يعالج مشكلات البشرة.
قد يكون لتحسين الاسترخاء وتقليل التوتر أثر غير مباشر في الشعور بالصحة والعافية، لكن العناية بالبشرة تعتمد على عوامل أكثر أهمية، مثل الحماية من الشمس، والتغذية المتوازنة، والنوم الكافي، والعناية المناسبة بنوع البشرة.
متى يجب أن تستشير الطبيب؟
إذا كنت تعاني من ضيق تنفس مستمر، أو ألم في الصدر، أو دوخة متكررة، أو صعوبة واضحة في التنفس، فلا تعتمد على تمارين التنفس وحدها، بل اطلب تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب.
كما أن تمارين التنفس لا تحل محل العلاج الموصوف لأمراض القلب أو الرئة أو ارتفاع ضغط الدم.
الخلاصة
التنفس العميق والبطيء ليس علاجًا سحريًا لجميع المشكلات الصحية، لكنه يمكن أن يكون عادة بسيطة تساعدك على الاسترخاء وتقليل التوتر، وقد يكون لها تأثير متواضع في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
وتشير الأدلة الحديثة إلى أن الانتظام في ممارسة تمارين التنفس الهادئ أهم من محاولة أخذ أكبر كمية ممكنة من الهواء. لذلك اجعل التنفس الواعي جزءًا بسيطًا من يومك، واستفد منه كوسيلة للاسترخاء إلى جانب النوم الجيد والنشاط البدني والغذاء المتوازن.
أسئلة شائعة عن التنفس العميق
هل التنفس العميق مفيد للصحة؟
نعم، يمكن أن يساعد التنفس البطيء والمنظم على تقليل التوتر والقلق، وقد يرتبط بانخفاض متواضع في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
كم دقيقة أمارس تمارين التنفس؟
لا توجد مدة واحدة مناسبة للجميع، لكن الدراسات التي بحثت تأثير التنفس على التوتر تشير إلى أن الممارسة المنتظمة والمتكررة قد تكون أكثر فائدة من الممارسة العرضية.
هل التنفس العميق يطرد السموم؟
يساعد التنفس على التخلص من ثاني أكسيد الكربون، لكن لا توجد أدلة تدعم الادعاء الشائع بأن 70% من سموم الجسم تخرج عن طريق الزفير.
هل يساعد التنفس العميق على خفض ضغط الدم؟
تشير مراجعة وتحليل تلوي للتجارب العشوائية إلى أن تمارين التنفس قد تخفض ضغط الدم بدرجة متواضعة، لكنها ليست بديلًا عن علاج ارتفاع ضغط الدم عند الحاجة.
هل يمكن أن يساعد التنفس العميق في تقليل القلق؟
نعم، تشير مراجعات وتحليلات للدراسات إلى أن تمارين التنفس قد تساعد في تقليل التوتر والقلق، مع اختلاف حجم التأثير من شخص إلى آخر.

