نظارات جوجل والصداع.. لماذا شعر بعض المستخدمين بألم عند ارتدائها؟
هل يمكن لنظارة ذكية أن تسبب لكِ صداعًا أو ألمًا حول العينين؟ هذا السؤال أثار جدلًا كبيرًا عند ظهور Google Glass، بعدما أبلغ بعض المستخدمين الأوائل عن شعورهم بآلام في الرأس أو حول العينين عند استخدامها.
لكن القصة ليست بالبساطة التي قد يوحي بها عنوان «نظارات جوجل تسبب الصداع».
فالمشكلة التي ناقشها اختصاصي البصريات الدكتور إيلي بيلي، الذي كان مستشارًا لشركة جوجل في المشروع، ارتبطت بشكل أساسي بموضع الشاشة الصغيرة في النظارة، والتي تظهر في الجزء العلوي الأيمن من مجال الرؤية، ما يجبر المستخدم على النظر إلى أعلى بصورة غير معتادة لفترات متكررة.
لماذا يمكن أن تسبب Google Glass ألمًا حول العين؟
صُممت Google Glass بحيث لا تحجب الرؤية الطبيعية أمام المستخدم، ولذلك وُضعت الشاشة في الجزء العلوي من مجال الرؤية.
لكن معظم الأشخاص لا يقضون وقتًا طويلًا وهم ينظرون إلى أعلى، ولذلك قد يؤدي تكرار هذه الحركة عند استخدام الشاشة إلى إجهاد عضلات العين والشعور بعدم الراحة، خصوصًا لدى المستخدمين الجدد.
وهنا ظهر ما وصفه بعض المستخدمين بأنه «صداع».
لكن الدكتور بيلي أوضح أن الألم كان أقرب إلى عدم الراحة أو الإجهاد في عضلات العين، وليس بالضرورة صداعًا بالمعنى الطبي المعتاد.
معلومة مهمة من زد معرفة: الشعور بالألم عند استخدام جهاز إلكتروني لا يعني تلقائيًا أن الجهاز يسبب تلفًا دائمًا للعين أو الدماغ؛ يجب التمييز بين الإجهاد المؤقت وبين الضرر الصحي المثبت علميًا.
هل اعتاد المستخدمون على النظارة مع الوقت؟
بحسب تصريحات الدكتور بيلي في ذلك الوقت، كان هذا النوع من الانزعاج يخف لدى معظم المستخدمين بعد فترة من التعود، قد تمتد من عدة أيام إلى نحو أسبوع.
وكانت التوصية الأساسية هي عدم الإفراط في استخدام النظارة عند البدء بها، بل استخدامها لفترات قصيرة والتدرج في الاعتماد عليها حتى تتكيف العين مع طريقة النظر إلى الشاشة.
كما كانت Google Glass مصممة أساسًا لما سُمّي بالتفاعلات القصيرة، مثل الاطلاع على الاتجاهات أو قراءة رسالة أو التقاط صورة، وليس للنظر المستمر إلى الشاشة لفترات طويلة.
هل كانت Google Glass خطيرة على العين؟
لا توجد في هذه التقارير القديمة أدلة تثبت أن Google Glass كانت تسبب تلفًا دائمًا للعين لمجرد استخدامها.
المشكلة التي أثارتها التقارير كانت مرتبطة بصورة أساسية بالإجهاد وعدم الراحة لدى بعض المستخدمين، وخاصة في بداية الاستخدام.
وهذا فرق مهم؛ فالعنوان المثير «النظارة تسبب أضرارًا صحية» يمكن أن يعطي انطباعًا بوجود خطر دائم، بينما المعلومات المتاحة عن تلك الواقعة كانت تتحدث بصورة أكبر عن ألم أو إجهاد مؤقت مرتبط بطريقة استخدام الشاشة وموضعها.
ماذا تفعلين إذا سبب لكِ جهاز ذكي صداعًا أو ألمًا في العين؟
إذا شعرتِ بألم أو إجهاد عند استخدام نظارة ذكية أو شاشة إلكترونية، فلا تحاولي إجبار نفسكِ على الاستمرار في استخدامها.
يمكنكِ:
- تقليل مدة الاستخدام.
- أخذ فترات راحة متكررة.
- تجنب النظر المستمر إلى الشاشة.
- التأكد من ضبط الجهاز بطريقة مريحة.
- التوقف عن استخدامه إذا استمر الألم أو ازداد.
وإذا كان الصداع أو ألم العين متكررًا أو شديدًا، فمن الأفضل استشارة طبيب عيون للتأكد من عدم وجود سبب آخر يحتاج إلى تقييم.
نصيحة زد معرفة: التقنية صُممت لتخدم الإنسان، وليس العكس. إذا كان جهاز ما يسبب لكِ ألمًا متكررًا، فلا تتجاهلي الإشارة التي يرسلها جسمكِ.
ماذا حدث لـ Google Glass بعد ذلك؟
ظهرت Google Glass في فترة مبكرة من تطور النظارات الذكية، وأثارت اهتمامًا واسعًا بسبب إمكانية عرض المعلومات أمام عين المستخدم دون الحاجة إلى إخراج الهاتف.
وكانت نسخة Explorer Edition التي أُطلقت للمستخدمين الأوائل تُباع بسعر مرتفع بلغ نحو 1500 دولار، ما جعلها في ذلك الوقت منتجًا تقنيًا تجريبيًا أكثر من كونها جهازًا جماهيريًا تقليديًا.
وقد أثارت التجربة أسئلة كثيرة، ليس فقط حول راحة العين، وإنما أيضًا حول الخصوصية وطريقة استخدام الكاميرا والتفاعل مع الآخرين.
هل سبق أن شعرتِ بصداع بسبب شاشة أو نظارة ذكية؟
هل سبق لكِ أن استخدمتِ نظارة ذكية أو نظارة واقع افتراضي وشعرتِ بصداع أو إجهاد في العين؟
وهل يحدث معكِ الأمر أيضًا عند استخدام الهاتف أو الكمبيوتر لفترات طويلة؟
شاركي تجربتكِ في التعليقات؛ فربما تساعد تجربتكِ شخصًا آخر على معرفة سبب المشكلة والتعامل معها بطريقة أفضل.
هل أعجبكِ الموضوع؟ شاركيه مع متابعيكِ
إذا وجدتِ هذه المعلومة مفيدة ومثيرة للاهتمام، شاركي المقال على وسائل التواصل الاجتماعي.
فمشاركة المعلومات التقنية المفيدة تضيف محتوى جديدًا إلى صفحتكِ، وتساعد متابعيكِ على اكتشاف معلومات ربما لم يعرفوها من قبل، كما يمكن أن تزيد من تفاعل صفحتكِ وتساعدكِ على الوصول إلى متابعين جدد مهتمين بالتكنولوجيا والصحة.
شاركي المعرفة.. فمعلومة صغيرة قد تفتح بابًا كبيرًا للفهم.
التدقيق العلمي
تمت مراجعة المعلومات الصحية والعلمية الواردة في المقال من قبل المتخصصين بقسم العلوم الصحية والعلمية بمركز أبحاث موقع زد معرفة، مع تدقيق المعلومات المتعلقة بتأثير استخدام Google Glass في إجهاد العين والألم المرتبط بموضع الشاشة وطريقة النظر إليها، وتصحيح المعلومات التي قد توحي بوجود أضرار صحية دائمة دون دليل علمي كافٍ.
التدقيق اللغوي
تمت مراجعة الصياغة اللغوية والقواعد النحوية وعلامات الترقيم من قبل قسم الدراسات اللغوية بمركز أبحاث موقع زد معرفة، لضمان سلامة اللغة ووضوح المحتوى وسهولة قراءته.
موقع زد معرفة — المعرفة كنز لا يفنى.

